تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ويمكن تقييد كل منهما بالآخر . وعليه ، فينبغي أن يصار إلى الترجيح ، وهو أخبار الحث للتواتر الموجب لقطعيتها ، بخلاف هذه ، لأنها من الآحاد المفيدة للظن ، فلا يترجح على القطع ، سيما مع تأيدها بما مر من قطع الطواف للوتر مع خوف الفوات .
( و ) أما ( اللواحق ) للكتاب أمور ( أربعة ) : ( الأول : من أحدث ) شيئا مما يوجب الحد أو التعزير أو القصاص ( ولجأ إلى الحرم لم يقم عليه ) فيه ( حد بجنايته ولا تعزير ) ولا قصاص ( و ) لكنه ( يضيق عليه في المطعم والمشرب ) والمسكن ، فلا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤوى ( ليخرج ) من الحرم ، فيقام عليه . ( ولو أحدث ) ذلك ( في الحرم قوبل بما يقتضيه جنايته ) من حد أو تعزير أو قصاص ، كل ذلك بالكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة . ففي الصحيح : عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا ، لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله عز وجل : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ، فقال : هذا هو في الحرم ، وقال : " لا عدوان إلا على الظالمين ) ( 1 ) . ونحوه آخران وغيرهما ، إلا أنه ليس فيها الاستشهاد بآية الاعتداد ، وزيد فيها النهي عن التكلم ، وأطلق الحديث فيها من التكلم ( 2 ) . ولا خلاف في شئ من ذلك ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 336 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 و 5 ج 9 ص 337 .
رياض المسائل — صفحة 159 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي