فلا يحتاج إلى ما ذكره أخيرا بقوله : والجبر وإن كان عقابا لا يدل على
الوجوب ، لأنه دنيوي وإنما يستحق بترك الواجب العقاب الأخروي ( 1 ) ،
سيما مع تطرق القدح إليه بما ذكره سبطه بقوله بعد ذكره فضعيف ، لأن
المعاقبة الدنيوية إنما تستحق على الاخلال بواجب أو فعل محرم لا على ترك
ما أذن الشارع في تركه ، كما هو واضح ( 2 ) .
( الثالث : للمدينة ) المنورة على مشرفها ألف صلاة وسلام وتحية
( حرم ، وحده ) كما في الصحيحين ( 3 ) ( من ) ظل ( عائر إلى ) ظل
( وعير ) ضبطه الشهيد الأول بفتح الواو ( 4 ) .
والثاني : عن بعض بضمها وفتح العين المهملة ، وحكاه سبطه وغيره عن
المحقق الثاني ، قال : أنه وجدها كذلك في مواضع معتمدة ( 5 ) .
وقيل أيضا : كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء ( 6 ) ، وذكر
الشهيد الثاني : أنهما جبلان يكتنفان المدينة شرقا وغربا ( 7 ) ، وحكاه سبطه
عن جماعة ( 8 ) .
قيل : وفي خلاصة الوفاء عير ، ويقال : عائر جبل مشهور في قبلة المدينة
قرب ذي الحليفة ، ولعل المراد بظل وعير فيئه ، كما في مرسلة الصدوق ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 127 س 11 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام مكة ج 8 ص 260 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المزار ح 5 و 9 ج 10 ص 285 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 157 س 1 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام المدينة ج 8 ص 274 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في المضي إلى المدينة ج 1 ص 384 س 40 .
( 7 ) ذكر الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الحج ج 1 ص 128 س 9 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 8 ص 274 .