تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والرواية لو صحت تفيد وجوبها على الآحاد وإن ترك كل منهم جفاء ، سواء زار الباقون ، أم لا ، وهذا لا يجامع مع كونها ندبا ، ولذا أنكر الحلي ( 1 ) وجوب الاجبار عليها رأسا ، معللا بما ذكرنا . وعلى هذا ، فالظاهر أن مراد من علل الحكم بهذا ، كالماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) ، والفاضل في التذكرة والمنتهى ( 3 ) على ما يحكى وغيرهما ، مما ذكرنا . والأجود ترك هذا التعليل ، الذي قد يتراءى في النظر أنه عليل . والاستدلال للحكم بالصحيح الصريح : أن الناس لو تركوا زيارة النبي - صلى الله عليه وآله - لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من أمول المسلمين ( 4 ) ، واجتهاد الحلي مدفوع بهذا النص الجلي عندنا ، وإن كان عنده غير بعيد ، بناء على أصله في حجية الآحاد ، ولكنه ليس بأصيل . ولا بعد في الجبر على عدم ترك الكل المندوب ، بعد ورود النص الصحيح المعتضد بالعمل ، سيما بعد وجود النظير ، وهو ما ذكره الشهيدان من الأذان ( 5 ) . قال ثانيهما : وقد اتفقوا على إجبار أهل البلد على الأذان ، بل على قتالهم إذا أطبقوا على تركه ( 6 ) انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 651 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 277 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 402 س 32 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 880 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 16 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ج 1 ص 473 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 127 س 3 .
رياض المسائل — صفحة 161 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي