تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولا ريب أن الأخذ بما هو المشهور أولى ، وخصوصا مع كونه أحوط وأولى ، للمسامحة في أدلة السنن بما لا يتسامح في غيرها ، بناء على أنه ليس المفهوم من الرواية استحباب الإقامة فيما دون السنة ، وإنما غايتها كسائر الفتاوى المقيدة عدم الكراهة فيه ، وهو أعم من الاستحباب . فالكراهة لا معارض لها من قبيله فصاعدا ، ليتوقف في الفتوى بها مسامحة . نعم المرسلان قد أفادا الاستحباب ، ولكن قد عرفت الجواب عنهما .
( والحج ) والعمرة ( على الإبل الجلالة ) كما في بعض المعتبرة .
( ومنع ) الحاج ( دور مكة ) جمع دار ( من السكنى ) بها ، كما في الصحاح وغيرها : ليس ينبغي لأهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها ، كما في بعضها ( 1 ) ، وبمعناه الباقي ( 2 ) . وفي الخبر : أن عليا - عليه السلام - كره إجارة بيوت مكة وقرأ : ( سواء العاكف فيه والباد ) ( 3 ) . وبمعناه في تفسير الآية به أحد الصحاح والحسان وغيرهما . وفي أحدهما : ليس لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها ( 4 ) . قيل : وبه عبر القاضي ( 5 ) ، وظاهره التحريم ، كما عن صريح الشيخ ( 6 ) ، وظاهر الإسكافي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطواف ح 8 ج 9 ص 369 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 و 4 و 5 ج 9 ص 368 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطواف ح 7 ج 9 ص 368 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطواف ح 4 ج 9 ص 368 . ( 5 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في توابع الحج ج 1 ص 384 س 22 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الحج ج 1 ص 384 . ( 7 ) كما في كشف اللثام : كتاب الحج في توابع الحج ج 1 ص 384 س 22 .