تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أو التقييد بهما معا ، كما في المدارك ( 1 ) وغيره . ومنشأ الاختلافات اختلاف الأنظار في الجمع بين الأخبار المختلفة ، فمما يدل على المشهور النصوص المستفيضة ، وفيها التعليل بأن كل ظلم فيه إلحاد ( 2 ) ، وفي المقام خوف ظلم منه وممن معه ، كما في الصحاح . وفي جملة منها : فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة ، كما في أحدهما ( 3 ) ، أو كان ينتهي أو يتقي أن يسكن الحرم ، كما في غيره ( 4 ) ، أو بأن من خرج منها زاد شوقه إليها ، كما في المرسل كالصحيح وغيره ( 5 ) ، أو بأن المجاورة بها يقسي القلوب ، كما في المراسيل المستفيضة ( 6 ) . وعلى الثاني الصحيح : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها الخبر ( 7 ) . ومما يدل على استحباب المجاورة مطلقا أو سنة ما أشار إليه بعض الأصحاب جامعا بينه وبين ما سبق . فقال بعده : ولا ينافيه استحبابها ، لما ورد من الفضل فيما يوقع فيها من العبادات ، وهو ظاهر ، ولا ما في الفقيه عن علي بن الحسين - عليه السلام - عن قوله : ( الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها والماشي بمكة في عبادة الله
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 8 ص 272 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 340 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 341 ، والظاهر أن هذه الجملة من كلام الشيخ - رحمه الله - ، كما لا يخفى على من راجع هذه الرواية . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 ج 9 ص 341 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 7 ج 9 ص 342 ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 6 و 8 و 9 و 10 و 11 ج 9 ص 342 و 343 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدمات الطواف ح 5 ج 9 ص 342 .
رياض المسائل — صفحة 154 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي