ومنها : من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا
عذابه ( 1 ) .
وفي ثالث : كنا مع أبي عبد الله - عليه السلام - وقد نزلنا الطريق ،
فقال : ترون هذا الجبل ثافلا أن يزيد بن معاوية عليهما اللعنة لما رجع من
حجه مرتحلا إلى الشام ، ثم أنشأ يقول :
إذا تركنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعده سنينا
للحج والعمرة ما بقينا
فأماته الله قبل أجله ( 2 ) .
( ومن المكروهات : المجاورة بمكة ) بلا خلاف وإن اختلفت
العبارات بالاطلاق ، كما هنا وفي الشرائع ( 3 ) والنهاية ( 4 ) وغيرها من عبائر
كثير ، وفي الدروس ( 5 ) وغيره أنه المشهور ، وجعله في المدارك ( 6 ) هو
المعروف بين الأصحاب ، مشعرا بالاجماع .
أو التقييد بسنة كاملة ، سواء وثق من نفسه - لعدم المحذورات الآتية - أم
لا ، كما في الجامع ( 7 ) وغيره .
أو التقييد بما إذا أوثق من نفسه عدمها مطلقا ، كما في الدروس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 107 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 108 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 278 .
( 4 ) النهاية - كما في المخطوطات كلها - : كتاب الحج في فقه الحج ج 1 ص 559 ، وفي المطبوع من
الشرح : والمنتهى .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 139 س 12 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 8 ص 271 .
( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج ص 230 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 139 س 16 .