وأظهر منه الموثق : إن مررت به ليلا أو نهارا فعرس فيه ج وإنما التعريس
في الليل ؟ فقال : نعم إن مررت به ليلا أو نهارا فعرس فيه ، فإن رسول الله
- صلى الله عليه وآله - كان يفعل ذلك ( 1 ) .
وقوله : " إنما التعريس في الليل " إشارة إلى معناه اللغوي أو ما فعله
النبي - صلى الله عليه وآله - ، وهو كذلك ، كما يظهر من المحكي عن
القاموس ( 2 ) والجوهري ( 3 ) .
ففي الأول : أعرس القوم : نزلوا في آخر الليل للاستراحة كعرس ، وليلة
التعريس الليلة التي نام فيها النبي - صلى الله عليه وآله - .
وعن الثاني : المعرس محل نزول القوم في السفر آخر الليل .
ويستفاد من الصحيح الأول أن التعريس إنما يستحب في العود من
مكة إلى المدينة لا في المضي إلى مكة ، وهو صريح الموثق : وإنها المعرس إذا
رجعت إلى المدينة ، ليس إذا بدأت ( 4 ) .
ويستفاد من جملة من المعتبرة وفيها الصحيح والموثق تأكد استحباب
التعريس ، حتى لو جاوز المعرس بلا تعريس رجع فعرس .
( والعزم على العود ) فإن العزم على الطاعات من قضايا الايمان .
وأخبار الدعاء بأن لا يجعله آخر العهد ناطقة به ، مضافا إلى خصوص
النصوص .
منها : من خرج من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المزار ح 4 ج 10 ص 290 .
( 2 ) قاله الفيروزآبادي في القاموس : ج 2 ص 230 .
( 3 ) الصحاح : ج 3 ص 948 مادة عرس .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المزار ح 3 ج 10 ص 290 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 107 .