وفيه : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - وهو خارج من الكعبة وهو
يقول : الله أكبر حتى قالها ثلاثا ، ثم قال : اللهم لا تجهد بلانا ، ربنا
ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنك أنت الضار النافع ( 1 ) .
وفيه : ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم
تمرا يتصدق به ، فيكون كفارة لما لعله دخل عليه من حك أو قملة سقطت
أو نحو ذلك ( 2 ) .
( ومن المستحب التحصيب ) للنافر في الأخير إجماعا ، كما عن
التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
وفي المدارك وغيره : للصحيح : إذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء - وهي
البطحاء - فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله - عليه السلام - قال : كان أبي
ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها ، والموثق كالصحيح : عن
الحصبة ؟ فقال : كان أبي ينزل الأبطح قليلا ، ثم يجئ فيدخل البيوت ،
من غير أن ينام بالأبطح ، الخبر ( 5 ) .
وظاهره أنه النزول بالأبطح من غير أن ينام . وقيل ( 6 ) في تفسيره غير
ذلك .
وظاهر إطلاق العبارة استحبابه مطلقا ولو في النفر الأول ، وهو خلاف
الاجماع الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 7 ) ، وفي ذيل الموثق السابق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 377 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10 ص 234
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 394 س 35 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 777 س 34 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 8 ص 263 .
( 6 ) قاله الفيروزآبادي في القاموس : مادة ( الحصبة ) ج 2 ص 55 .
( 7 ) كعبارة التذكرة : كتاب الحج ج 1 ص 394 س 33 .