عن مناسك مكة ، كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها ، لفعله وجوبا ،
وإلا ( فله الخيرة في العود إلى مكة ) وغيرها ، لعدم وجوبه عليه عندنا ،
كما في الروضة ( 1 ) وغيرها ، للأصل ، والنصوص .
منها : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ فقال : إذا كان قد
قضى مناسكه فليقم ما شاء ، وليذهب حيث شاء ( 2 ) .
ومنها : لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة ( 3 ) .
( و ) لكن ( الأفضل العود ) إليها ( لوداع البيت ودخول الكعبة ،
خصوصا للصرورة ) لاستحبابهما بالاجماع ، والنصوص المستفيضة .
ففي الصحيح : إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتي أهلك فودع البيت
وطف أسبوعا الخبر ( 4 ) .
وفي الموثق : عن الدخول في الكعبة ؟ فقال : الدخول فيها دخول في رحمة
الله تعالى ، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره ،
مغفور له ما سلف من ذنوبه ( 5 ) .
ولا ينافيه الصحيح : عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله ،
وأما من قد حج فلا ( 6 ) .
لأنه محمول على أن المنفي تأكد الاستحباب الثابت للصرورة ، كما في
الصحيح : لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 325 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 228 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 228 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 231 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 230 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 ج 9 ص 371 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 371 .