تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ووجهه بعض : بأن الواجب إنما هو الرمي والبيتوتة والإقامة في اليوم مستحبة ، كما مر ، فإذا رمى جاز النفر متى شاء ، قال : يمكن حمل كثير من العبارات عليه . ويؤيده الخبر : لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال ، وإن حمل على الضرورة والحاجة انتهى ( 1 ) . وفيه : أنه اجتهاد صرف في مقابلة الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن أخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت من قبل الزوال أو بعده ( 2 ) . وفيه : أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس ، فأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله تعالى ، الخبر ( 3 ) . وفيه : عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس ؟ فقال : لا ، ولكن يخرج ثقله ، ولا يخرج هو حتى تزول الشمس ( 4 ) . مع أن الخبر الذي ذكره ضعيف السند بالجهالة والدلالة ، باحتماله التقييد بما ذكره ، وهو أقوى من حمل الصحاح على الاستحباب أو الكراهة ، من وجوه عديدة . ودعوى انحصار الواجب في الرمي والبيتوتة أول النزاع والمشاجرة . واستحباب الإقامة في اليوم كله لا يستلزم استحبابها في أجزائه . وبعبارة أخرى : الموصوف بالاستحباب إنما هو الإقامة بعد الزوال إلى
هامش
( 1 ) هو الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 381 س 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 3 ج 10 ص 221 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 4 ج 10 ص 222 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 6 ج 10 ص 223 .