وظاهره وإن كان وجوبه على الصرورة كما وقع التصريح بلفظه في
غيره ( 1 ) ، لكن وقع التصريح بالاستحباب في جملة من المعتبرة .
منها : أحب للصرورة أن يدخل الكعبة وأن يطأ المشعر الحرام ( 2 ) .
ومنها : كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد
حج ؟ قال : لأن الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله تعالى ،
فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ، ليكرم فيه ( 3 ) .
ويستحب أن يكون الدخول بلا حذاء ، وبعد الغسل ، كما مر في بحثه ،
والدعاء إذا دخل بالمأثور على سكينة ووقار ، وأن لا يبزق ولا يمتخط فيها .
( ومع عوده ) إلى مكة ودخوله في الكعبة ( استحب ) له ( الصلاة
في زوايا الكعبة ) ( 4 ) الأربع ، في كل زاوية ركعتين يبدأ بالزاوية التي فيها
الدرجة ، ثم الغربية ، ثم التي فيها الركن اليماني ، ثم التي فيها الحجر
الأسود ، كما عن القاضي ( 5 ) ، داعيا بالمأثور .
( وعلى الرخامة الحمراء ) التي بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب ،
وهي مولد مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - كما قيل ( 6 ) ، ركعتين يقرأ في
الأولى بعد الحمد حم السجدة ويسجد لها ، ثم يقوم فيقرأ الباقي ، وفي
الثانية بقدرها من الآيات ، لا الحروف والكلمات .
( والطواف بالبيت ) للوداع ، وهو كغيره سبعة أشواط .
( واستلام الأركان ) كلها ، وخصوصا اليماني والذي فيه الحجر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطواف ح 5 ج 9 ص 372 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطواف ح 6 ، 4 ج 9 ص 372 و 371 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطواف ح 6 ، 4 ج 9 ص 372 و 371 .
( 4 ) في المتن المطبوع : البيت .
( 5 ) المهذب : كتاب الحج ج 1 ص 264 .
( 6 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 382 س 13 .