الليل ، لا الإقامة إلى الزوال وأحدهما غير الآخر ، والمؤيد هو الثاني دون
الأول .
ثم اعلم أن إطلاق الأدلة كالعبارة ونحوها بجواز النفر في الثاني قبل
الزوال أو بعده مخيرا بينهما يعم الإمام وغيره .
خلافا للمحكي عن النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والسرائر ( 4 )
والغنية ( 5 ) والاصباح ( 6 ) فخصوه بغير الإمام ، وقالوا : عليه أن يصلي الظهر
بمكة . وعن المنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) استحباب ذلك له .
ولا بأس به ، للصحيح : يصلي الإمام الظهر يوم النفر بمكة ( 10 ) .
وفي الخبر : إن أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم : إن النفر يوم
الأخير بعد زوال الشمس أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال ؟ فكتب : أما
علمت أن رسول الله صلى الظهر والعصر بمكة ، فلا يكون ذلك إلا وقد نفر
قبل الزوال ( 11 ) .
وربما يفهم منه رجحانه لغير الإمام أيضا .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 541 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر النفر . . . ج 1 ص 380 .
( 3 ) المهذب : كتاب الحج ج 1 ص 263 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب النفر من منى ج 1 ص 613 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 13 .
( 6 ) حكاه عنه الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 381 س 23 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 777 س 8 .
( 8 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 111 س 3 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 394 س 29 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 227 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10 ص 227 .