( وإن شاء ) نفر ( في الثاني وهو الثالث عشر ) من الشهر بالكتاب
والسنة والاجماع الظاهر ، المصرح به في جملة من العبائر ، وعن المنتهى أنه
مذهب العلماء كافة ( 1 ) .
ولكن اختلف الفتاوى والنصوص في المراد بالمتقي أهو من الصيد
والنساء خاصة ؟ كما هو الأشهر ( 2 ) ، أو سائر ما يوجب الكفارة كذلك ؟
كما عن الحلي ( 3 ) وغيره ، أو كل ما حرم عليه في إحرامه ؟ كما عن ابن
سعيد ( 4 ) . والأظهر الأول ، للخبرين .
أحدهما : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ،
ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو
قول الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه . . . لمن اتق ) الصيد ( 5 ) .
ومفهومه وإن دل على جواز نفر المتقي للصيد في النفر الأول مطلقا ولو لم
يتق النساء ، لكنه مقيد بما إذا اتقاهن أيضا بالاجماع .
وفي الثاني : ومن أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر
الأول ( 6 ) .
وضعف سندهما منجبر بالعمل ، ولا دليل على الأخيرين ، عدا الخبر
الأخير .
وفيه : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله تعالى في إحرامه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) كما في المفاتيح : كتاب الحج ج 1 ص 380 .
( 3 ) نقله السيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 248 .
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج ص 218 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب العود إلى منى ح 3 ج 10 ص 225 ، وفيه اختلاف .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 225 .