وفي سنده ضعف ، مضافا إلى عدم مقاومته ، لما مر من وجوه ، وهو وإن
وافقه ظاهر إطلاق الآية ، إلا أنها - كما قيل - محتملة لمعان متعددة رويت في
تفسيرها ( 1 ) . وفيه نظر .
وكيف كان ، فلا ريب أن هذا القول أحوط ، فلا يترك العمل به مهما
أمكن .
( ولو لم يتق تعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير ) إجماعا لما مر
قريبا .
( وكذا ) يتعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير ( لو غربت الشمس )
وهو بمنى ( ليلة الثالث عشر ) وإن اتقى بالاجماع ، والمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك أن
تخرج منها حتى تصبح ( 2 ) .
وفيه : فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 3 ) .
( ومن نفر في الأول لا ) يجوز أن ( ينفر إلا بعد الزوال ) إلا
لضرورة ( و ) من نفر ( في الأخير يجوز ) له ( قبله ) بلا خلاف هنا ،
حتى من القائل بأن وقت الرمي بعد الزوال ، بل في الغنية ( 4 ) والتذكرة ( 5 )
عليه الاجماع ، وعن المنتهى ( 6 ) بلا خلاف ، ولا في الأول ، إلا ما يحكى
عن التذكرة فقرب فيها أن التأخير مستحب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب الحج ج 1 ص 380 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10 ص 224 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 224 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 14 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 394 س 21 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 776 س 22 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 394 س 22 .