نحوه عن الإسكافي ( 1 ) ، وأشعر عبارة التهذيب ( 2 ) بقبوله - غير صريح .
لاحتماله الحمل على تعمد الترك لزعمه عندما أحرم أو بعده أنه لغو
لا عبرة به ، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجه وإحلاله .
أو على أن يكون المراد إيجاب الحج من قابل لقضاء الرمي فيه فيكون
بمعنى ما في الخبر المتقدم ، كما قيل ( 3 ) . ،
أو على الاستحباب ، كما في الاستبصار ( 4 ) والمختلف ( ) والدروس .
وفيه : أنه لم نقف على قائل به ( 6 ) ، وكذا إن أريد منه وجوب العود
لتدارك الرمي في عامه ، لاتفاق الأخبار المتقدمة عليه .
ويشكل لو أريد منه ذلك مطلقا ، كما هو ظاهره في الشرائع ( 7 ) وصريحه
هنا لقوله :
( ولو حج في القابل استحب ) له ( القضاء ولو استناب ) ولم
يباشره ( جاز ) لعدم وضوح دليل عليه ، سوى الأصل ، وعموم الصحيحين
المتقدمين بنفي الشئ والإعادة ، السالمين عما يصلح للمعارضة ، سوى
الرواية المتقدمة ، وهي ضعيفة السند ، كما عرفته .
وقد عرفت الجواب عن ضعف السند بالشهرة العظيمة ، إذ لم نر مصرحا
بالاستحباب ، عدا الماتن والفاضل فيما حكي عنه من التبصرة ( 8 ) ، وأما
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الحج ج 1 ص 302 س 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 1 الرجوع إلى منى ج 5 ص 264 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 380 س 23 .
( 4 ) الاستبصار : ب 203 رمي الجمار ج 2 ص 297 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ج 1 ص 302 س 14 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 126 س 10 .
( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 276 .
( 8 ) تبصرة المتعلمين : كتاب الحج ص 76 .