قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من
المسلمين يرمي عنه ، وأنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق ( 1 ) .
وفي سنده وإن كان ضعف بالجهالة ، إلا أنه مجبور بالشهرة الظاهرة
والمحكية ( 2 ) ، بل عليه الاجماع في الغنية ( 3 ) ، مضافا إلى ضعف الاطلاق في
الأخبار السابقة وعدم معلومية انصرافه إلى الصورة الثانية فإن المتبادر منها
الأولى خاصة .
( ولو خرج ) من مكة ولم يتدارك الرمي ( فلا حرج ) عليه
ولا شئ - كما مر في الصحيحين - إن مضت أيام التشريق ، كما هو الغالب
في الخروج .
وعليه يحمل إطلاقهما والعبارة ، مضافا إلى مفهوم الرواية السابقة ، كما
عرفته .
ولا ريب في الحكم إن أريد من الحرج والشئ المنفي الكفارة ،
لانتفائها بالأصل .
قيل : هذا عندنا ، وأوجب الشافعية عليه هديا ، ولا يختل بذلك إحلاله
عندنا وإن كان في ترك الرمي عامدا ( 4 ) .
وأما ما مر من بعض الأخبار بأنه من ترك رمي الجمار متعمدا لم يحل
له النساء وعليه الحج من قابل ( 5 ) ، فمع ضعف سنده وشذوذه - وإن حكي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 4 ج 10 ص 213
( 2 ) حكاها المحقق الأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 357 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 22 .
( 4 ) قال الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 380 س 20 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10 ص 214 .