كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة
وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ( 1 ) .
والصحاح ( 2 ) وغيرها بعدم الوقوف عند الثالثة مستفيضة جدا .
وأما الاستدبار للقبلة في رمي جمرة العقبة فقد مضى الكلام فيه في
بحثها مستوفى .
( ولو نسي ) بل ترك ( الرمي ) كلا أو بعضا مطلقا ( حتى دخل
مكة ) شرفها الله سبحانه وجب عليه أن ( يرجع فيها ) أي في منى
( ويتدارك ) ما ترك وجوبا ، للصحاح وغيرها .
ففي الصحيح : في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟
قال : فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك ( 3 ) .
وفيه : قلت له : رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة ؟ قال :
يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه إذا فاته ذلك
وخرج ؟ قال : ليس عليه شئ ( 4 ) . ونحوه آخر ، لكن فيه بدل ( ليس عليه
شئ ) ( ليس عليه أن يعيد ) ( 5 ) .
وهي كما ترى كالعبارة ونحوها مطلقة ، شاملة لصورتي بقاء أيام
التشريق وعدمه .
لكن قيدها الأكثر بالأولى ، ولعله الأظهر ، جمعا بينها وبين الخبر : من
أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى يمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 ج 10 ص 75 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب رمي جمرة العقبة أحاديث الباب ج 10 ص 75 - 76 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 212 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10 ص 213 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 3 ج 10 ص 213 .