وحمل الحمل فيه على الاستحباب ( 1 ) .
قيل : وفي المبسوط لا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا ، وعن المنتهى
والتحرير استحباب استئذان النائب عن غير المغمى عليه ، قال في المنتهى :
إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا ، عملا بالعمومات ،
وفي الدروس : لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب رمي
الولي عنه ، فإن تعذر فبعض المؤمنين ، لرواية رفاعة عن الصادق
- عليه السلام - : يرمى عمن أغمي عليه ، قلت : فقه المسألة أن المعذور تجب
عليه الاستنابة .
وهو واضح ، ولكن إن رمي عنه بدون إذنه فالظاهر الاجزاء ، لاطلاق
الأخبار والفتاوى ، وعدم اعتباره في المغمى عليه ، وإجزاء الحج عن الميت
تبرعا ، من غير استنابة . ويستحب الاستئذان إغناء له عن الاستنابة الواجبة
عليه وابراء الذمة عنها ( 2 ) انتهى . وهو حسن .
ولو زال العذر والوقت باق لم يجب عليه فعله ، لسقوطه عنه بفعل النائب
بمقتضى إطلاق النص والفتوى ، لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء .
ولو استناب المعذور ثم أغمي عليه قبل الرمي لم ينعزل نائبه . ، كما
ينعزل الوكيل ، وفاقا للأكثر ، لأنه إنها جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل ،
ولذا جازت بدون إذنه ، والاغماء زيادة في العجز .
( ولو نسي ) من حصى ( جمرة ) حصاة فصاعدا إلى الثلاث ( وجهل
موضعها ) من الجمرات الثلاث ( رمى على كل جمرة حصاة ) مخيرا بين
الابتداء بكل منها .
هامش
( 1 ) حمله المقدس الأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 359 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 380 س 34 .