تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ويرجحها على السابقة أصالة البراءة ، وضعف إطلاقها بعدم تبادر القضاء منه ، بل الأداء خاصة . ويجب نية القضاء فيه ، دون الأداء وإن كانت فيه أيضا أولى . والفرق وقوع ما في ذمته أولا على وجهين ، فيحتاج إلى نية التعيين إجماعا ، دون الثاني ، حيث لم يكن مشغول الذمة بالقضاء . وإنما كانت مع ذلك أولى تفصيا عن خلاف من أوجبها مطلقا .
( ولا يجوز الرمي ليلا ) كما مضى من توقيته بما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( إلا لعذر كالخائف والرعاة والعبيد ) ونحوهم ، فيجوز لهم ليلا أداء وقضاء بلا خلاف على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، للحرج ، وللمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيحان والموثقان ، وفيها التنصيص على خصوص من ذكر ، وزيد في بعضها الحاطبة والمدين والمريض ( 1 ) . ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتأخر ، لعموم النصوص والفتاوى . قيل : والظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه أولى من الترك أو التأخير انتهى ( 2 ) . ولا بأس به .
( و ) يجوز أن ( يرمى عن المعذور كالمريض ) وإن لم يكن مأيوسا من برئه ، وعن الصبي الغير المميز والمغمى عليه بلا خلاف أعرفه ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . وفي الموثق : إن المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه قال : لا يطيق ذلك ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 س أبواب رمي جمرة العقبة انظر أخبار الباب ج 10 ص 80 . ( 2 ) قاله السيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 233 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 ج 10 ص 83 .
رياض المسائل — صفحة 132 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي