ويرجحها على السابقة أصالة البراءة ، وضعف إطلاقها بعدم تبادر
القضاء منه ، بل الأداء خاصة .
ويجب نية القضاء فيه ، دون الأداء وإن كانت فيه أيضا أولى . والفرق
وقوع ما في ذمته أولا على وجهين ، فيحتاج إلى نية التعيين إجماعا ، دون
الثاني ، حيث لم يكن مشغول الذمة بالقضاء .
وإنما كانت مع ذلك أولى تفصيا عن خلاف من أوجبها مطلقا .
( ولا يجوز الرمي ليلا ) كما مضى من توقيته بما بين طلوع الشمس إلى
غروبها ( إلا لعذر كالخائف والرعاة والعبيد ) ونحوهم ، فيجوز لهم ليلا
أداء وقضاء بلا خلاف على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، للحرج ،
وللمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيحان والموثقان ، وفيها التنصيص على
خصوص من ذكر ، وزيد في بعضها الحاطبة والمدين والمريض ( 1 ) .
ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتأخر ، لعموم النصوص والفتاوى .
قيل : والظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته ولو لم
يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه أولى من
الترك أو التأخير انتهى ( 2 ) . ولا بأس به .
( و ) يجوز أن ( يرمى عن المعذور كالمريض ) وإن لم يكن مأيوسا
من برئه ، وعن الصبي الغير المميز والمغمى عليه بلا خلاف أعرفه ، للصحاح
المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
وفي الموثق : إن المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه قال : لا يطيق
ذلك ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 س أبواب رمي جمرة العقبة انظر أخبار الباب ج 10 ص 80 .
( 2 ) قاله السيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 233 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 ج 10 ص 83 .