في الثالث ، وإن فاته يوم النحر قضاه بعده ، ولا شئ عليه غير القضاء
عندنا في شئ من الصور ، للأصل ( 1 ) .
أقول : ولظاهر الصحاح الواردة في المسألة حيث لم يؤمر في شئ منها
بغير القضاء .
فمنها - زيادة على ما يأتي - : في رجل نسي رمي الجمار حتى أتى مكة ؟
قال : يرجع فيرمي متفرقا ، ويفصل بين كل رميتين بساعة ، الخبر ( 2 ) .
وفي آخر : قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم
الوسطى ثم العظمى ؟ قال : يعود فيرمي الوسطى ، ثم يرمي جمرة العقبة
وإن كان من الغد ( 3 ) .
ويجب أن يكون ( مرتبا ) بينه وبين الأداء فيؤخره عن القضاء ، بل لو
فاته رمي يومين قدم الأول على الثاني وختم بالأداء بلا خلاف ، بل عليه
الاجماع عن الخلاف ( 4 ) .
وهو الحجة عليه ، دون ما قيل من تقدم السبب والأخبار
والاحتياط ( 5 ) ، إذ لا دليل على أن تقديم السبب يقتضي وجوب تقديم
المسبب ، والأخبار المفيدة لوجوب التقديم لم نجدها ، لأنها ما بين مطلقة
للأمر بالقضاء وهي ما قدمناه قريبا ، وبين مصرحة بالأمر بالتقديم لكنها
مقيدا بقيد هو للاستحباب .
ويفصح عنه قوله : ( ويستحب أن يكون ما لامسه غدوة ) أي بعد
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 380 س 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 2 ج 10 ص 213 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العود إلى منى ح 4 ج 10 ص 216 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 186 ج 2 ص 356 .
( 5 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 380 س 13 .