تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
طلوع الشمس ( وما ليومه بعد الزوال ) . ففي الصحيح : رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ؟ قال : يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس ( 1 ) . وظاهرهم عدم الخلاف في الاستحباب وإن أشعر بوجوده عبارة الدروس ( 2 ) ، حيث جعله أظهر ، وهو كذلك ، جمعا بينه وبين الصحيح المتقدم الأمر بالفصل بينهما بساعة ، المنافي لما في هذا الصحيح قطعا ، والجمع بالجمل على تفاوت مراتب الاستحباب ، فأدناها ما سبق وأعلاها ما هنا ، لكن ظاهر الأصحاب الاعراض عن الحديث السابق ، فيلحق بالشواذ . ويتوجه حينئذ وجوب ما في هذا الصحيح إن لم ينعقد الاجماع على جواز الاتيان بهما في وقت واحد وإن انعقد ، كما صرح به بعض الأصحاب ، حيث قال بعد الحكم بجوازه : بلا خلاف بشرط الترتيب ( 3 ) . فالوجه الاستحباب . ومما ذكرنا ظهر أنه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الاجماع ، وأما الاحتياط فليس بدليل شرعي بعد وجود ما قدمناه من الاطلاق بلا خلاف . وهل يجوز القضاء قبل طلوع الشمس ، أم يتعين بعده كالأداء ؟ وجهان ، بل قولان أحوطهما الثاني ، لعموم ما دل على أن وقت الرمي بعد طلوع الشمس ، مع النهي عنه قبله في بعض ما مر من الصحاح وإن أمكن الذب عنه بالمعارضة بإطلاق أخبار المسألة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب رمى جمرة العقبة ح 1 ج 10 ص 81 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 126 س 3 . ( 3 ) وهو الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح الحج ج 1 ص 379 .