ففيه : وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس
عليه شئ ( 1 ) .
وضعف السند ينجبر بفتوى الأكثر .
فما اختاروه أقوى ، وإن كان ما قاله الشيخ أحوط .
واعلم أنه يجوز لذوي الأعذار المبيت حيث يضطرون إليه ، إذ لا حرج
في الدين .
وفي وجوب الدم نظر ، من التردد في كونه كفارة ، أو جبرانا ، وظاهر
الغنية العدم ( 2 ) ، كما هو مقتضى الأصل .
قيل : ومنهم الرعاة وأهل ، السقاية ، فروى العامة ترخيصهم ، ونفى عنه
الخلاف في الخلاف والمنتهى ، وخصص مالك وأبو حنيفة الرخصة للسقاية
بأولاد عباس ، وفي التذكرة والمنتهى أنه قيل : للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب
الشمس عليهم بمنى ، فإن غربت وجب عليهم بخلاف السقاية لاختصاص
شغل الرعاة بالنهار بخلاف السقاية ، وأفتى بهذا الفرق في التحرير
والدروس . وهو حسن .
وفي الخلاف : وأما من له مريض يخاف عليه ، أو مال يخاف ضياعه
فعندنا يجوز له ذلك ، لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ،
وإلزام المبيت ، والحال ما وصفناه حرج ، وللشافعي فيه وجهان ، ونحوه
المنتهى ، وهو فتوى التحرير والدروس ، ومقرب التذكرة ، وفي الدروس .
وكذا لو منع من المبيت عاما أو خاصا ، كنفر الحجيج ليلا ، قال : ولا إثم
في هذه المواضع .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 106 - 107 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 10 .