تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ففيه : وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شئ ( 1 ) . وضعف السند ينجبر بفتوى الأكثر . فما اختاروه أقوى ، وإن كان ما قاله الشيخ أحوط . واعلم أنه يجوز لذوي الأعذار المبيت حيث يضطرون إليه ، إذ لا حرج في الدين . وفي وجوب الدم نظر ، من التردد في كونه كفارة ، أو جبرانا ، وظاهر الغنية العدم ( 2 ) ، كما هو مقتضى الأصل . قيل : ومنهم الرعاة وأهل ، السقاية ، فروى العامة ترخيصهم ، ونفى عنه الخلاف في الخلاف والمنتهى ، وخصص مالك وأبو حنيفة الرخصة للسقاية بأولاد عباس ، وفي التذكرة والمنتهى أنه قيل : للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى ، فإن غربت وجب عليهم بخلاف السقاية لاختصاص شغل الرعاة بالنهار بخلاف السقاية ، وأفتى بهذا الفرق في التحرير والدروس . وهو حسن . وفي الخلاف : وأما من له مريض يخاف عليه ، أو مال يخاف ضياعه فعندنا يجوز له ذلك ، لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، وإلزام المبيت ، والحال ما وصفناه حرج ، وللشافعي فيه وجهان ، ونحوه المنتهى ، وهو فتوى التحرير والدروس ، ومقرب التذكرة ، وفي الدروس . وكذا لو منع من المبيت عاما أو خاصا ، كنفر الحجيج ليلا ، قال : ولا إثم في هذه المواضع .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 106 - 107 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 10 .
رياض المسائل — صفحة 123 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي