تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وفيه نظر ، فإن الموجود فيه نفي الضرر ، وهو يجامع الكراهة ، فإنها ليست بضرر قطعا . ثم أن ظاهر إطلاق جملة من الأخبار المتقدمة وصريح بعضها ما قدمناه ، من جواز الخروج بعد الانتصاف ولو إلى مكة شرفها الله تعالى ، وعليه الأكثر .
( وقيل : لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر ) والقائل الشيخ في النهاية ( 1 ) والحلي في السرائر ( 2 ) ، وحكي أيضا عن المبسوط ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والجامع ( 5 ) ، وفي الدروس ( 6 ) أنه لم يقف على مأخذه . قيل : ولعلهم استندوا إلى ما مر من الأخبار الناطقة - بأن الخارج من مكة ليلا إلى منى يجوز له النوم في الطريق إذا جاز بيوت مكة ، لدلالتها على أن الطريق في حكم منى ، فيجوز أن يريدوا الفضل ، لما مر من أن الأفضل الكون إلى الفجر لا الوجوب ، اقتصارا على اليقين ، وهو جواز الخروج من منى بعد الانتصاف لا من حكمه ( 7 ) . وهو كما ترى ، مع ضعفه - كما لا يخفى - اجتهاد في مقابلة النص الصحيح المتقدم ، المعتضد - زيادة على الأصل والاطلاقات - بصريح الخبر المروي عن قرب الإسناد .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 536 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب زيارة البيت و . . . ج 1 ص 604 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في نزول منى ج 1 ص 378 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 188 . ( 5 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج ج 1 ص 217 . ( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 134 س 24 . ( 7 ) قال الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 379 س 2 .