فشاتان ، كما عن المبسوط ( 1 ) والجواهر ( 2 ) .
وحد المبيت بها - أي القدر الواجب منه - أن يكون بها ليلا حتى يتجاوز
نصف الليل بمكة ، فله الخروج منها بعد الانتصاف ولو إلى مكة شرفها الله
تعالى ، للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في
منى ، إلا أن يكون شغلك نسكك ، أوقد خرجت من مكة ، وإن خرجت
بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها ( 3 ) .
وفيه : إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ، وإن زار
بعد نصف الليل ! والسحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة ( 4 ) .
وفي الخبر : فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ ( 5 ) .
وفي آخر : إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا
وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها ( 6 ) .
ويستفاد منه ومن الصحيح الثاني تساوي نصف الليل في تحصيل
الامتثال ، كما عن الحلبي ( 7 ) ، إلا أن ظاهر الأصحاب انحصاره في النصف
الأول ، فأوجبوا عليه الكون بها قبل الغروب إلى النصف الثاني .
وصريح شيخنا في المسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) بذلك ، وزاد فأوجب مقارنة
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في نزول منى . . . ج 1 ص 378 .
( 2 ) جواهر الفقه : كتاب الحج ص 48 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 ج 10 ص 207 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 4 ج 10 ص 206 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 14 ج 10 ص 209 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 20 ج 10 ص 210 .
( 7 ) الكافي في الفقه : باب حقيقة الحج وأحكامه وشروطه ص 198 .
( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125 السطر قبل الأخير .
( 9 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 315 ، 318 .