منها : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى ( 1 ) .
ومنها : إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ( 2 ) .
ومنها : إن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت بمنى ، إلا أن
يكون شغلك نسكك وقد خرجت من مكة ( 3 ) . إلى غير ذلك من الصحيح
وغيره .
وخالف الحلي ( 4 ) في أصل الاستثناء ، فاستظهر أن عليه الدم وإن بات
بمكة مشتغلا بالعبادة ، عملا بالعمومات والتفاتا إلى أن الصحيح من
الآحاد . وهو مع وهن أصله شاذ .
( ولو كان ممن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث ) وترك
المبيت بها أجمع ( لزمه ثلاث شياه ) لكل ليلة شاة إجماعا ، كما في
الغنية ( 5 ) ، لاطلاق بعض الروايات المتقدمة .
مضافا إلى رواية أخرى ضعف سندها بالشهرة منجبرة : عمن بات ليالي
منى بمكة ؟ قال : ثلاث من الغنم يذبحهن ( 6 ) .
والمراد بمن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث هو من لم يتق في إحرامه
الصيد والنساء ، أو موجبات الكفارة ، أو مطلق المحرمات على اختلاف
الأقوال ، الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى .
فإن قلنا بالأخيرين كان على من أخل بالمبيت في الثلاث ثلاث من
الشياه ، كما عن النهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) وإن اتقى عن سائر المحرمات ، وإلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 3 ، 4 ، 8 ج 10 ص 206 - 207 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 3 ، 4 ، 8 ج 10 ص 206 - 207 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 3 ، 4 ، 8 ج 10 ص 206 - 207 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب زيارة البيت ج 1 ص 604 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 6 ج 10 ص 207 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 536 .
( 8 ) السرائر : كتاب الحج باب زيارة البيت و . . . ج 1 ص 604 .