نعم هنا أخبار صحيحة بجواز النوم في الطريق اختيارا .
منها : من زار فنام في الطريق ، فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن خرج
منها فليس عليه شئ وإن أصبح دون منى ( 1 ) .
ومنها : إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم
أصبح قبل أن يأتي منى ؟ فلا شئ عليه ( 2 ) .
ومنها : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام ( 3 ) .
قيل : وبه أفتى الإسكافي والشيخ في التهذيبين ( 4 ) .
أقول : ولا يخلو عن قوة إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، لوضوح
دلالتها ، مضافا إلى صحتها وكثرتها وموافقتها الأصل ، مع عدم وضوح
معارض لها ، إلا إطلاق بعض الصحاح المتقدمة ، ويقبل التقييد بها .
والخبر : عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع
فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح ؟ قال : عليه شاة ( 5 ) .
وفي سنده ضعف . ويحتمل تقييد الطريق فيه بطريق في حدود مكة
لا خارجها .
ولا بعد فيه ، سيما بعد ملاحظة الصحيحة الأولى المتقدمة في صدر
المسألة .
هذا ، ولكن الأحوط ما عليه الأصحاب ، والحكم بوجوب الدم لترك
المبيت مطلق .
( إلا أن يبيت بمكة متشاغلا ( 6 ) بالعبادة ) فلا يجب على الأظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 - 17 ج 10 ص 209 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 - 17 ج 10 ص 209 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 15 ج 10 ص 259 .
( 4 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 24 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 10 ج 10 ص 208 .
( 6 ) في المتن من المطبوع : مشتغلا .