تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأشهر ، بل عليه عامة من ( 1 ) تأخر ، للصحيحين . في أحدهما : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ؟ فقال : ليس عليه شئ كان في طاعة الله عز وجل ( 2 ) . وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ومورده استيعاب الليل بها . فينبغي الاقتصار فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم الدم بترك المبيت عليه . نعم يستثنى منه ما يضطر إليه من غذاء وشراب ، كما ذكره الشهيدان ( 3 ) ، ولكن زادا : ونوم يغلب عليه . وفيه نظر ، إذ ليس في الخبر ما يرشد إليه ، بل ولا إلى الأولين ، وإنما استثنيا حملا لاطلاق النص على الغالب ، وليس في الخبر ما يخالف في النوم ، لظهوره في عدمه . قيل : ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى ، وهو أن يتجاوز نصف الليل ( 4 ) . وهو ضعيف . نعم له المضي إلى منى ، لاطلاق الصحاح المتقدمة في النوم في الطريق ، بل ظهورها فيه خاصة ، بل تظافرت الصحاح حينئذ بالأمر به .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في الارشاد : كتاب الحج ج 1 ص 335 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الحج ج 3 ص 263 - 264 ، والسيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 225 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 13 ج 10 ص 208 . ( 3 ) الشهيد الأول في الدروس : كتاب الحج ص 134 س 20 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 35 . ( 4 ) قاله الشهيد الأول في الدروس : كتاب الحج ص 134 س 22 .