الأشهر ، بل عليه عامة من ( 1 ) تأخر ، للصحيحين .
في أحدهما : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي
والدعاء حتى طلع الفجر ؟ فقال : ليس عليه شئ كان في طاعة الله
عز وجل ( 2 ) .
وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ومورده استيعاب الليل بها .
فينبغي الاقتصار فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم الدم بترك المبيت
عليه .
نعم يستثنى منه ما يضطر إليه من غذاء وشراب ، كما ذكره
الشهيدان ( 3 ) ، ولكن زادا : ونوم يغلب عليه .
وفيه نظر ، إذ ليس في الخبر ما يرشد إليه ، بل ولا إلى الأولين ، وإنما
استثنيا حملا لاطلاق النص على الغالب ، وليس في الخبر ما يخالف في
النوم ، لظهوره في عدمه .
قيل : ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى ، وهو أن
يتجاوز نصف الليل ( 4 ) . وهو ضعيف .
نعم له المضي إلى منى ، لاطلاق الصحاح المتقدمة في النوم في الطريق ،
بل ظهورها فيه خاصة ، بل تظافرت الصحاح حينئذ بالأمر به .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في الارشاد : كتاب الحج ج 1 ص 335 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب
الحج ج 3 ص 263 - 264 ، والسيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 225 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 13 ج 10 ص 208 .
( 3 ) الشهيد الأول في الدروس : كتاب الحج ص 134 س 20 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب
الحج ج 1 ص 125 س 35 .
( 4 ) قاله الشهيد الأول في الدروس : كتاب الحج ص 134 س 22 .