وإطلاق النصوص والفتاوى شمل الجاهل والمضطر والناسي ، فيكون
جبرانا لا كفارة .
خلافا للمحكي ( 1 ) عن الشهيد في بعض الحواشي فاستثنى الجاهل .
ووجهه غير واضح .
وفي الصحيح : عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ؟ قال : ليس عليه
شئ ، وقد أساء ( 2 ) .
وهو يحتمل الجهل ، وهو الليلة الثالثة ، وما في التهذيبين ( 3 ) من الخروج
بعد انتصاف الليل ، أو الاشتغال بالطاعة في مكة .
وفي آخر : فاتتني ليلة المبيت بمنى في شغل ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) .
وهو يحتمل ما فيهما والنسيان والضرورة والليلة الثالثة .
ويحتملان أيضا الحمل على التقية ، كما ربما يفهم من الصحيحة المتقدمة
المروية عن أبي الحسن - عليه السلام - ، وقيل : أنه مذهب أي حنيفة ( 5 ) . أو
على أن يكون غلبته عينه بمكة ، أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى ،
كالمروي في قرب الإسناد : في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى
أصبح ؟ قال : لا بأس عليه ، ويستغفر الله تعالى ، ولا يعود ( 6 ) . وهو
ضعيف .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق الكركي في جامعه : كتاب الحج ج 3 ص 263 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 7 ج 10 ص 257 .
( 3 ) الاستبصار : ب 201 من بات ليالي منى بمكة ج 2 ص 293 ، وتهذيب الأحكام : ب 18 زيارة
البيت ج 5 ص 258 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود ح 12 ج 10 ص 208 .
( 5 ) قاله المحدث البحراني في حدائقه : كتاب الحج ج 17 ص 298 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 65 .