وفيه : عن أبي الحسن - عليه السلام - سألني بعضهم عن رجل بات ليلة
من ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري ، قال صفوان : فقلت له : جعلت
فداك ما تقول فيها ؟ قال : عليه دم إذا بات ( 1 ) .
وفيه : عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ؟ فقال : إن كان
أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم يهريقه ( 2 ) .
وفيه : لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك
دم . ( 3 ) .
والاستدلال بهذين إنما هو لأن إطلاقهما يفيد شاة لليلة ، فلليلتين
شاتان ، كذا قيل ( 4 ) . ولا يخلو عن إشكال .
نعم لا بأس به ، جمعا بينهما وبين الأخبار المتقدمة ، الصريح بعضها في
وجوب الدم بترك المبيت ليلة ، مضافا إلى الاجماعات المنقولة ، وصراحة
الروايات الآتية بثلاثة لثلاث ، وظاهر غيرهما مما سيأتي إليها الإشارة .
فلا إشكال في المسألة وإن حكي التعبير بأن من بات ليالي منى بغيرها
وما بلفظ الجمع عن المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل ،
لما قيل ( 5 ) ، من احتماله الوفاق لما عليه الأصحاب وإن احتمل الخلاف ،
إما بالتسوية بين ليلة وليلتين وثلاث ، أو بأن لا يجب الدم إلا بثلاثة ،
لاجماله واحتماله كلا من الاحتمالات على السواء ، بل قيل : الأول
أظهرها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10 ص 207 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 23 ج 10 ص 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 ج 10 ص 207 .
( 4 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 15 .
( 5 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 16 - 17 .
( 6 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 16 - 17 .