تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفيه : عن أبي الحسن - عليه السلام - سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري ، قال صفوان : فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ قال : عليه دم إذا بات ( 1 ) . وفيه : عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ؟ فقال : إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم يهريقه ( 2 ) . وفيه : لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم . ( 3 ) . والاستدلال بهذين إنما هو لأن إطلاقهما يفيد شاة لليلة ، فلليلتين شاتان ، كذا قيل ( 4 ) . ولا يخلو عن إشكال . نعم لا بأس به ، جمعا بينهما وبين الأخبار المتقدمة ، الصريح بعضها في وجوب الدم بترك المبيت ليلة ، مضافا إلى الاجماعات المنقولة ، وصراحة الروايات الآتية بثلاثة لثلاث ، وظاهر غيرهما مما سيأتي إليها الإشارة . فلا إشكال في المسألة وإن حكي التعبير بأن من بات ليالي منى بغيرها وما بلفظ الجمع عن المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل ، لما قيل ( 5 ) ، من احتماله الوفاق لما عليه الأصحاب وإن احتمل الخلاف ، إما بالتسوية بين ليلة وليلتين وثلاث ، أو بأن لا يجب الدم إلا بثلاثة ، لاجماله واحتماله كلا من الاحتمالات على السواء ، بل قيل : الأول أظهرها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10 ص 207 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 23 ج 10 ص 210 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 ج 10 ص 207 . ( 4 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 15 . ( 5 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 16 - 17 . ( 6 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 16 - 17 .