وهو الحجة ؟ مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، التي
كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة .
وعن الشيخ في التبيان ( 1 ) القول باستحبابه . وهو شاذ .
قيل : ولا ينافيه ما في بعض الكتب من جعله من السنة ، أو حصر
واجبات الحج في غيره ، أو الحكم بأنه إذا طاف للنساء تمت مناسكه ب ، أو
حجه لجواز خروجه عنه وإن وجب ، ونص الحلبي على كونه من مناسكه ،
ولذا اتفقوا على وجوب الفداء على من أخل ، وتجب النية ، كما في
الدروس ، وفي اللمعة الجلية يستحب ، فينوي كما في الفخرية أنه : أبيت هذه
الليلة بمنى لحج التمتع حج الاسلام مثلا ، لوجوبه قربة إلى الله تعالى ، فإن
أخل بالنية عمدا أثم ، وفي الفدية وجهان ، كما في المسالك ( 2 ) .
أقول : ونفى فيه البعد عن العدم ( 3 ) ، ولا بأس به ، للأصل ، وعدم
معلومية شمول إطلاق ما دل على لزوم الفدية بترك المبيت لمثله ، لانصرافه
بحكم التبادر إلى الترك الحقيقي لا الحكمي .
( ولو بات بغيرها ) ليلة ( كان عليه ) شاة أو الليلتين ف ( شاتان )
إجماعا ، كما في صريح الغنية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) وغيرهما ، وظاهر المنتهى ( 6 )
وغيره ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير التبيان : ج 2 ص 154 في تفسير الآية 196 من سورة البقرة .
( 2 ) كما في المسالك : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 31 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 1 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 519 س 8 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الخلاف ونقله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 378 س 16 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 770 س 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 ج 10 ص 209 .