تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الفتوى بمضمونها وتوجيهه بما مضى - : وهذا يكون في سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ( 1 ) . فإنه في غيرها قاطع بوجوب طواف النساء عليه وقد جامع قبله متذكرا ، فعليه لذلك بدنة . ولكن اعترض عليه بأن الرواية مطلقة ، بل عامة ( 2 ) . وما ادعاه من القبلية والتذكر ممنوعة ، ولذا احتمل المحقق في النكت أن يكون طاف طواف النساء ثم واقع ( 3 ) ، لظنه إتمام السعي ، والفاضل في المختلف أن يكون قدم طواف النساء على السعي لعذر ( 4 ) . أقول : ويرد عليه أيضا منافاة ما ذكره هنا لما ذكره في توجيه الرواية سابقا ، من أن الكفارة إنما هي لتقصيره في الاكتفاء بالظن وعدم مراعاته العلم مع وجوب مراعاته عليه ، وهذا لا يختلف فيه الحال بين أن يكون في سعي العمرة المتمتع بها أو غيرها . وما ذكره هنا ظاهر ، بل صريح في أن الكفارة إنما هي من حيث الموافقة لا ما ذكره . فتأمل .
( القول في أحكام منى بعد العود ) من مكة إليها إعلم أن الحاج إذا قضى مناسكه بمكة - شرفها الله تعالى - من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء ( يجب ) عليه العود ل‍ ( المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ) مطلقا ، والثالث عشر على تفصيل سيذكر إن شاء الله تعالى بإجماعنا ، ووافقنا عليه أكثر من خالفنا ، كما عن المنتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) المعترض هو الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 349 س 24 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 495 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ج 1 ص 284 س 14 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 769 س 27 .