الفتوى بمضمونها وتوجيهه بما مضى - : وهذا يكون في سعي العمرة المتمتع بها
إلى الحج ( 1 ) . فإنه في غيرها قاطع بوجوب طواف النساء عليه وقد جامع قبله
متذكرا ، فعليه لذلك بدنة .
ولكن اعترض عليه بأن الرواية مطلقة ، بل عامة ( 2 ) .
وما ادعاه من القبلية والتذكر ممنوعة ، ولذا احتمل المحقق في النكت أن
يكون طاف طواف النساء ثم واقع ( 3 ) ، لظنه إتمام السعي ، والفاضل في
المختلف أن يكون قدم طواف النساء على السعي لعذر ( 4 ) .
أقول : ويرد عليه أيضا منافاة ما ذكره هنا لما ذكره في توجيه الرواية
سابقا ، من أن الكفارة إنما هي لتقصيره في الاكتفاء بالظن وعدم مراعاته
العلم مع وجوب مراعاته عليه ، وهذا لا يختلف فيه الحال بين أن يكون في
سعي العمرة المتمتع بها أو غيرها .
وما ذكره هنا ظاهر ، بل صريح في أن الكفارة إنما هي من حيث
الموافقة لا ما ذكره . فتأمل .
( القول في أحكام منى بعد العود ) من مكة إليها
إعلم أن الحاج إذا قضى مناسكه بمكة - شرفها الله تعالى - من طواف
الزيارة والسعي وطواف النساء ( يجب ) عليه العود ل ( المبيت بمنى ليلة
الحادي عشر والثاني عشر ) مطلقا ، والثالث عشر على تفصيل سيذكر إن
شاء الله تعالى بإجماعنا ، ووافقنا عليه أكثر من خالفنا ، كما عن المنتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) المعترض هو الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 349 س 24 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 495 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ج 1 ص 284 س 14 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 769 س 27 .