تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الثانية بفتوى الشيخين ( 1 ) والحلي ( 2 ) بها وجماعة ( 3 ) . فيمكن تخصيص القواعد بهما ، كما صرح به جماعة ، قائلين : بأن العقل لا يأباها بعد ورود النص بها ( 4 ) ، مع إمكان توجيه الحكم فيهما بنحو لا يخالفها . أما بما ذكره الحلي من أن الكفارة لأجل أنه خرج من السعي غير قاطع به ولا متيقن بإتمامه ، بل خرج عن ظن منه ، وهاهنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن ، بل مع القطع واليقين ، وقال : هذا ليس بحكم الناسي ( 5 ) . أو بما ذكره شيخنا في المسالك من أن الناسي وإن كان معذورا ، لكن قد قصر حيث لم يلحظ النقص ، قال : فإن من قطع السعي على ستة أشواط يكون قد ختم بالصفا ، وهو واضح الفساد فلم يعذر ، بخلاف الناسي غيره فإنه معذور ( 6 ) انتهى . ولعل هذا أقوى ، لكن يجب القصر على مورد النص ، وهو المتمتع ، كما في الرواية الأولى جزما ، وكذا في الثانية ، على ما يفهم من جماعة ومنهم الماتن في الشرائع ( 7 ) والفاضل في القواعد ( 8 ) تبعا للحلي ، حيث قال - بعد
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : كتاب الحج ب 28 الكفارة عن خطأ المحرم . . . ص 434 ، والطوسي في النهاية ونكتها : ب 8 السعي بين الصفا والمروة ج ص 513 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم من جناياته . . . ج 1 ص 551 . ( 3 ) منهم العلامة الحلي في التحرير : كتاب الحج ج 1 ص 100 س 19 ، والمحدث البحراني في حدائقه : كتاب الحج ج 16 ص 284 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في السعي ج 8 ص 217 . ( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم من جناياته ج 1 ص 551 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 22 . ( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 274 . ( 8 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 84 س 23 .