إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظفاره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة
أشواط ؟ فقال - عليه السلام - : يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فإن كان
يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد ، وليتم شوطا وليرق دما ، سأله : دم
ماذا ؟ فقال : دم بقرة الخبر ( 1 ) .
وفي آخر : عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها
سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنها طاف ستة أشواط ؟ فقال :
عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا ( 2 ) .
وفي سند هذا ضعف ، وفي متنه كالأول مخالفة للأصول المقررة
عندهم ، من وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد ، ووجوب البقرة في
تقليم الأظفار .
مع أن الواجب بمجموعها شاة ، ووجوبها في الجماع مطلقا ، مع أن
الواجب به مع العلم بدنة ، ولا شئ مع النسيان ومساواة القالم للجماع ،
والحال أنهما مفترقان في الحكم في غير هذه المسألة .
ولعله لهذا أطرحهما القاضي والشيخ في كفارة النهاية والمبسوط ، كما
حكي ( 3 ) ، وحملهما بعض الأصحاب على الاستحباب ( 4 ) ، ولم يفت الماتن
بها هنا ولا في الشرائع ، بل عزاه إلى القيل وبعض الروايات ( 5 ) ، مشعرا
بتردده فيه من ذلك ، ومن صحة الرواية الأولى ، وإمكان جبر ضعف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 529 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 1 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 529 .
( 3 ) حكاه الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 349 س 25 .
( 4 ) كالأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 172 ، والسيد في المدارك : كتاب الحج ج 8
ص 217 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 274 .