تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فيه قطعه خاصة ، كما في بعضها ، أو مع الأمر باتمام السعي ، كما في آخر منها . وربما خلا بعضها عن الأمر بالعود أيضا ، وإنما فيه رخصة القطع خاصة . فأوضحها دلالة الرواية الثانية ، وليس فيها تصريح بالبناء على الأول ، بل ظاهرها الاطلاق ، ولما سبق لبيان حكم آخر غير ما نحن فيه صار فيه مجملا ، وإنما ذكر الحكم فيه تبعا . فيشكل التعويل على مثل هذا الاطلاق جدا في الخروج عن مقتضى الدليلين اللذين قدمناهما ، سيما بعد اعتضادهما بالخبرين اللذين ذكرا سابقا للمفيد ومن تبعه مستندا . والاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة ، غايته نفي الوجوب الشرعي ، بمعنى أنه لا يؤاخذ بتركها شرعا لا الشرطي ، فلا ينافي وجوا شرطا في محل النزاع ، بمعنى أنه لو لم يوال يفسد سعيه ، ويتوقف صحته على إعادته وإن لم يكن بترك الموالاة آثما . وبالجملة : التمسك بنحو هذا الاجماع المنقول والأخبار لا تخلو عن إشكال . وكيف كان ، فالاحتياط لا يترك على حال بحصل بالاتمام ثم الاستئناف .
( الرابع : لو ) سعى ستة أشواط ، ثم ( ظن إتمام سعيه ، فأحل وواقع أهله ، أو قلم أظفاره ، ثم ذكر أنه نسي شوطا ) واحدا ( أتم ) سعيه بلا خلاف ، لما مر من وجوب الاتمام مع تيقن النقصان . ( وفي ) بعض ( الروايات ) أنه ( يلزمه دم بقرة ) . ففي الصحيح : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع