فيه قطعه خاصة ، كما في بعضها ، أو مع الأمر باتمام السعي ، كما في آخر
منها . وربما خلا بعضها عن الأمر بالعود أيضا ، وإنما فيه رخصة القطع
خاصة .
فأوضحها دلالة الرواية الثانية ، وليس فيها تصريح بالبناء على الأول ،
بل ظاهرها الاطلاق ، ولما سبق لبيان حكم آخر غير ما نحن فيه صار فيه
مجملا ، وإنما ذكر الحكم فيه تبعا .
فيشكل التعويل على مثل هذا الاطلاق جدا في الخروج عن مقتضى
الدليلين اللذين قدمناهما ، سيما بعد اعتضادهما بالخبرين اللذين ذكرا سابقا
للمفيد ومن تبعه مستندا .
والاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة ، غايته نفي الوجوب الشرعي ،
بمعنى أنه لا يؤاخذ بتركها شرعا لا الشرطي ، فلا ينافي وجوا شرطا في محل
النزاع ، بمعنى أنه لو لم يوال يفسد سعيه ، ويتوقف صحته على إعادته وإن لم
يكن بترك الموالاة آثما .
وبالجملة : التمسك بنحو هذا الاجماع المنقول والأخبار لا تخلو عن
إشكال .
وكيف كان ، فالاحتياط لا يترك على حال بحصل بالاتمام ثم
الاستئناف .
( الرابع : لو ) سعى ستة أشواط ، ثم ( ظن إتمام سعيه ، فأحل
وواقع أهله ، أو قلم أظفاره ، ثم ذكر أنه نسي شوطا ) واحدا ( أتم )
سعيه بلا خلاف ، لما مر من وجوب الاتمام مع تيقن النقصان .
( وفي ) بعض ( الروايات ) أنه ( يلزمه دم بقرة ) .
ففي الصحيح : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع