الطواف ، كما في المختلف ( 1 ) ، ليرد أنه قياس مع الفارق ، لأن حرمة الطواف أكثر من حرمة السعي . وهل يجوز القطع من غير داع حيث لا يخاف الفوت ؟ وجهان ، والمحكي عن الجامع ( 2 ) . نعم وعليه جمع ( 3 ) ، للأصل ، وما مر من نقل الاجماع على عدم وجوب الموالاة . ولكن الأحوط العدم ، أخذا بمقتضي التأسي والمتيقن . هذا ، ولولا اتفاق المتأخرين على عدم اعتبار المجاوزة عن النصف في هذه الصور كلها وجواز البناء مطلقا . ولو كان ما سعى شوطا واحدا لكان القول بما قاله الحلبيان قويا ، للتأسي ، وما بعده السالمين عن المعارض صريحا ، بل وظاهرا ظهورا يعتد به ، إلا الموثق ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، الواردين في القطع للصلاة ، فإنهما صريحان في البناء ولو على شوط . ونحن نقول فيه بمضمونهما ، بل مر نقل عدم الخلاف فيه عن التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) . ولا موجب للتعدي إلى ما عداه من الصور ، سوى الأخبار الباقية ، والاجماع على عدم وجوب الموالاة . والأخبار ليست بواضحة الدلالة ، إلا على الأمر بالعود إلى المكان الذي .
رياض المسائل — صفحة 109
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠٩
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في السعي ج 1 ص 294 س 15 .
( 2 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج ص 202 - 203 .
( 3 ) منهم الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية : كتاب الحج ج 2 ص 266 ، والفاضل الهندي في
الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 350 س 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 534 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 534 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 367 س 25 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 707 س 27 .