ولا التصريح باتمام السعي بعد العود إلى المكان الذي خرج منه ( 1 ) .
وهذه النصوص مع استفاضتها وصحة أكثرها وصراحة ( 2 ) بعضها في
جواز البناء ولو على شوط معتضدة بالأصل ، والشهرة العظيمة التي كادت
تكون إجماعا ، بل من المتأخرين إجماع حقيقة .
مضافا إلى حكاية عدم الخلاف المتقدمة ، المؤيدة بالاجماع على عدم
وجوب الموالاة في السعي ، المنقول عن التذكرة ( 3 ) .
خلافا للمفيد ( 4 ) ومن تبعه في المسألة السابقة ( 5 فجعلوا السعي
كالطواف ، واعتبروا فيه للبناء المجاوزة عن النصف ، وأوجبوا الاستئناف
بدونها .
فيلزمهم اعتبارها له هنا في هذه الصور كلها ، إلا أن الحلبيين ( 6 ) حيث
نصا في الطواف أنه إذا قطع الفريضة بنى بعد الفراغ ولو على شوط ،
فيوافقان الأصحاب في القطع للفريضة .
بخلاف المفيد ( 7 ) والديلمي ( 8 ) فأطلقا افتراق مجاوزة النصف وعدمها في
الطواف ، ومشابهة السعي له .
ومستندهم ما مر من الخبرين ( 9 ) مع الجواب عنه ، لا حمل السعي على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 77 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 490 .
( 2 ) في نسخة ( مش ) أكثرها .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 367 س 2 1 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الحج ب 29 الزيادات في فقه الحج ص 440 - 441 .
( 5 ) كالديلمي في المراسم : كتاب الحج ص 123 .
( 6 ) أبو الصلاح في الكافي : باب حقيقة الحج وأحكامه ص 195 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 3 .
( 7 ) المقنعة : كتاب الحج ب 29 الزيادات في فقه الحج ص 440 - 441 .
( 8 ) المراسم : كتاب الحج ص 123 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 1 ، 2 ج 9 ص 501 .