البناء مجاوزة النصف ، للخبر : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو
بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا
هي قطعت طوافها أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) .
ونحوه آخر ( 2 ) .
وفي سندهما ضعف ، فلا يعارضان ما مر ، سيما مع اعتضاده - زيادة على
الأصل والكثرة - بعمل الأكثر .
لكن في الغنية ( 3 ) الاجماع عليهما ، والأكثر عملوا بمضمون الخبرين في
الطواف ، كما عرفته في صدر الكتاب . فالاحتياط لا يترك .
( الثالث : لو قطع سعيه لصلاة ) فريضة حاضرة وجوبا فيما إذا
ضاق وقتها ، أو استحبابا في غيره ( أو لحاجة ) مؤمن استحبابا ( أو
لتدارك ركعتي الطواف ) بعد أن نسيهما وجوبا أو جوازا ( أو غير ذلك )
من نسيان بعض الطواف ، كما مر ( أتم ) السعي بعد قضاء الوطر مطلقا
( ولو كان ) ما سعى قبل القطع ( شوطا ) واحدا على الأشهر الأقوى ،
للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت
الصلاة أيخفف ، أو يقطع ويصلي ثم يعود ، أو يثبت كما هو على حاله
حتى يفرغ ؟ قال : لا ، بل يصلي ثم يعود ( 4 ) .
وأظهر منه في البناء على الشوط الواحد الموثق وغيره : سعيت شوطا ثم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 501 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 501 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 534 .