ويستثنى منه ما لو شك بين الاكمال والزيادة على وجه لا ينافي البدأة
بالصفا ، كما إذا شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة فإنه لا يعيد ،
لتحقق الاكمال ، وإصالة . عدم الزيادة ، مع أنها نسيانا - كما مر مغتفرة ،
ولو كان على الصفا أعاد .
( ولو تيقن النقصان أتى به ) أي بالناقص المدلول عليه بالعبادة نسي
شوطا أو أقل أو أكثر وإن كان أكثر من النصف ، كما يقتضيه إطلاق المتن
وجمع ، وصريح آخرين ومنهم شيخنا في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) قائلا : أنه
أشهر القولين في المسألة . قيل : للأصل وما سيأتي من القطع للصلاة بعد
شوط وللحاجة بعد ثلاثة ( 3 ) .
هذا فيما نقص عن النصف الذي هو محل المشاجرة . وأما فيما زاد فالمعتبرة
به مستفيضه .
منها - مضافا إلى ما سيأتي في المسألة الرابعة - الصحيح : فإن سعى
الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه أن يرجع فيسعى
تمامه ، وليس عليه شئ ، وإن كان لا يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن المفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والحلبيين ( 7 ) فاعتبروا في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 12 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 264 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 349 س 18 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 10 الخروج إلى الصفا ج 5 ص 153 ، ولم يروه في الوسائل في ب 14 من
أبواب السعي ولا في غيره ، ولعله لاعتبار كونه من كلام الشيخ على ما يظهر ، خلافا لصاحب
الوافي باب ترك السعي والسهو فيه حيث اعتبره من تتمة الحديث .
( 5 ) المقنعة : كتاب الحج ب 29 الزيادات في فقه الحج ص 440 - 441 .
( 6 ) المراسم : كتاب الحج ص 123 .
( 7 ) الكافي في الفقه : باب الحج وأحكامه وشروطه ص 195 ، غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) :
كتاب الحج ص 517 س 4 .