تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الجميع ، ولذا أمر باطراحها والاستئناف ، أو إبقائها على ظاهرها من وقوع ذلك نسيانا ، وحملها على من استيقن الزيادة وهو على المروة لا الصفا . فيبطل سعيه على الأول لابتدائه من المروة ، دون الثاني لابتداء التاسع من الصفا ، وعلى هذ الصدوق في الفقيه ( 1 ) والشيخ في الاستبصار ( 2 ) ، والأول ظاهره في التهذيب ( 3 ) ، وتبعه جماعة ( 4 ) . ولعله الأولى إن لم يكن الحكم بالصحة في موردها مشكلا ، لاطلاق الأصحاب ، كالنص بكون الزيادة عمدا مبطلا ، واعتبارهم النية في كل عبادة في ابتدائها ، ونية العامد في أول الأسبوع الثاني نية جعلها جزء من الأولى ، لا عبادة مستقلة برأسها وأسبوعا مبتدئا بها ، كما هو الفرض في الزيادة عمدا . وإلا فلو نواها عبادة أخرى مستقلة عن الأولى لم يصح أن يقال : إنه زاد على العبادة عمدا ، بل يقال : إنه أتى بعبادة أخرى ، فيكون الأسبوعان عبادتين صحيحتين إن شرع ثانيتهما ، بأن ثبت استحباب السعي مطلقا ، وإلا كما هو ظاهر الأصحاب حيث صرحوا بأنه لم يشرع السعي مندوبا مطلقا إلا فيما قدمنا . فالثانية فاسدة ( دون الأولى عكس ما حكمت به الرواية كما ترى ) ( 5 ) ، مع أن الموجود فيها زيادة شوط أو شوطين ونيتهما بمجردهما سعيا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب السهو في السعي بين الصفا والمروة ج 2 ص 414 . ( 2 ) الاستبصار : كتاب الحج ب 160 في حكم من سعى أكثر من سبعة أشواط ذيل حديث 5 ج 2 ص 240 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في الخروج إلى الصفا ج 5 ص 153 . ( 4 ) منهم المحقق الأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 163 - 164 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص 279 . ( 5 ) ما بين القوسين غير موجود في ( م ) و ( ق ) .
رياض المسائل — صفحة 103 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي