الجميع ، ولذا أمر باطراحها والاستئناف ، أو إبقائها على ظاهرها من وقوع
ذلك نسيانا ، وحملها على من استيقن الزيادة وهو على المروة لا الصفا .
فيبطل سعيه على الأول لابتدائه من المروة ، دون الثاني لابتداء التاسع
من الصفا ، وعلى هذ الصدوق في الفقيه ( 1 ) والشيخ في الاستبصار ( 2 ) ،
والأول ظاهره في التهذيب ( 3 ) ، وتبعه جماعة ( 4 ) .
ولعله الأولى إن لم يكن الحكم بالصحة في موردها مشكلا ، لاطلاق
الأصحاب ، كالنص بكون الزيادة عمدا مبطلا ، واعتبارهم النية في كل
عبادة في ابتدائها ، ونية العامد في أول الأسبوع الثاني نية جعلها جزء من
الأولى ، لا عبادة مستقلة برأسها وأسبوعا مبتدئا بها ، كما هو الفرض في
الزيادة عمدا .
وإلا فلو نواها عبادة أخرى مستقلة عن الأولى لم يصح أن يقال : إنه زاد
على العبادة عمدا ، بل يقال : إنه أتى بعبادة أخرى ، فيكون الأسبوعان
عبادتين صحيحتين إن شرع ثانيتهما ، بأن ثبت استحباب السعي مطلقا ،
وإلا كما هو ظاهر الأصحاب حيث صرحوا بأنه لم يشرع السعي مندوبا
مطلقا إلا فيما قدمنا .
فالثانية فاسدة ( دون الأولى عكس ما حكمت به الرواية كما
ترى ) ( 5 ) ، مع أن الموجود فيها زيادة شوط أو شوطين ونيتهما بمجردهما سعيا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب السهو في السعي بين الصفا والمروة ج 2 ص 414 .
( 2 ) الاستبصار : كتاب الحج ب 160 في حكم من سعى أكثر من سبعة أشواط ذيل حديث 5 ج 2
ص 240 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في الخروج إلى الصفا ج 5 ص 153 .
( 4 ) منهم المحقق الأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 163 - 164 ، والمحدث البحراني في
الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص 279 .
( 5 ) ما بين القوسين غير موجود في ( م ) و ( ق ) .