السند ، فيتعين المصير إلى ما عليه الأصحاب من عدم الضم مطلقا ( 1 ) .
وفيه نظر فإن صحة السند بمجردها غير كافية ، بعد وجود المعارض
الصحيح الأقوى الدال على سقوط الزكاة بالفرار ، كما مضى ، وبه أفتى هو
أيضا حاكيا له عن أكثر أصحابنا ، وصرح ثمة بأنه لو صح سند ما دل على
عدم السقوط بالفرار لوجب حملها على الاستحباب .
أقول : وعلى هذا فلا يتوجه كلامه هنا .
( القول في زكاة الغلات )
إعلم أنه لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ
نصابا ، وهو خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ) بإجماعنا الظاهر ،
المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ، كالناصرية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، بل فيه في أصل اشتراط النصاب لا نعلم فيه خلافا إلا من
مجاهد ( 6 ) وأبي حنيفة ( 7 ) ، فإنهما أوجبا الزكاة في قليل الغلات وكثيرها ، وباقي
العلماء اشترطوا بلوغها خمسة أوسق ، والصحاح وغيرها بالجميع مستفيضة من
طرقنا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في مال التجارة س 31 ص 262 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : في زكاة ما أخرجته الأرض ص 241 س 29 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 69 ج 2 ص 58 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : مقدار الواجب من الزكاة س 24 ص 505 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في اشتراط الملك والنصاب ج 1 ص 496 س 36 .
( 6 ) شرح فتح القدير : زكاة الزروع والثمار ج 2 ص 188 .
( 7 ) بداية المجتهد : كتاب الزكاة في نصاب الحبوب ج 1 ص 273 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 119 .