وفيه : أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام وقد بعثت لك العام من كل
رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال ( 1 ) ، فكتب جوابا محصوله التقرير
على ذلك .
ولا ريب أن الأرطال عبارة عن الصاع ، لأنه الواجب في الفطرة .
وفي الثاني : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد ويغتسل
بصاع المد رطل ونصف والصاع ستة أرطال - يعني أرطال المدينة - فيكون تسعة
أرطال بالعراقي ( 2 ) .
ويظهر من غير واحد أن التفسير من تتمة الرواية ، وهو غير بعيد .
وإن احتمل كونه من كلام الشيخ الراوي له ، لضعفه بما في الذخيرة من
أن الماتن نقله عن كتاب الحسين بن سعيد هكذا ، والصاع ستة أرطال
بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ( 3 ) . وأن الفاضل في التذكرة نقل
عن مولانا الباقر عليه السلام ( 4 ) عن العبارة المذكورة .
هذا مع أني لم أجد خلافا في المسألة ، إلا من البزنطي ، حيث جعل المد
الذي هو ربع الصاع بإجماع العلماء ، كما في صريح المعتبر ) والمنتهى ( 6 )
وغيرهما ( 7 ) ، والصحاح رطلا وربعا ، فيكون الصاع عنده خمسة أرطال ، وهو
نادر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 240 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 2 ص 533 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1 ص 218 س 31 .
( 5 ) المعتبر : زكاة الغلات ج 2 ص 533 .
( 6 ) منتهى المطلب : فيما يجب فيه الزكاة ج 1 ص 497 س 6 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : تقدير الصاع بالأمداد والأرطال ج 12 ص 112 ، ومدارك الأحكام : تقدير
الصاع بالأمداد والأرطال ص 269 س 31 .