( ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا لمدة ) كسنة وسنتين
فصاعدا ( وحال عليها الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ) غير
غائب ( ولم تجب لو كان غائبا ) للمعتبرة وفيها الموثق ، والمرسل
كالصحيح ( 1 ) .
وباطلاقها عمل الشيخان في المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) وجماعة كالفاضلين ( 4 )
وغيرهما ( 5 ) ، حتى ادعى عليه جماعة الشهرة ، فإن تم شهرة جابرة ، وإلا فهو محل
مناقشة ، لمعارضته بإطلاق ما دل على وجوب الزكاة ، مع التمكن من التصرف
وعدمه مع عدمه .
والتعارض بينهما وإن كان تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تقييد
كل بالآخر إلا أن الأخير لكثرته واعتضاده بالشهرة القطعية ، بل الاجماع من
أصله أرجح ، ولا كذلك الأول على ما ذكرناه من الفرض .
وعليه فينبغي إرجاعه إليه ، بتقييد نفي الزكاة في صورة الغيبة ، التي هي
محل النزاع والمشاجرة بصورة عدم التمكن من التصرف خاصة ، كما عن الحلي
في المشهور ( 6 ) ، وبما يحكى عن جماعة .
ولكن المسألة بعد محل إشكال ، والاحتياط مطلوب على كل حال .
وعلى كل حال لا تجب الزكاة على العيال لو تركوه بحاله حولا ، لعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة ج 6 ص 117 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب زكاة مال الغائب ص 239 .
( 3 ) النهاية : كتاب الزكاة باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب ص 178 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة النقدين ج 2 ص 530 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة
النقدين ج 1 ص 203 س 26 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب لو خلف الرجل نفقة لعياله س 3 ص 269 . والحدائق الناضرة : كتاب
الزكاة في ما لو خلف الرجل نفقة لعياله وبلغت النصاب ج 12 ص 95 .
( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب و . . . ج 1 ص 443 .