الملك ، فإن النفقة إنها تجب يوما فيوما .
( ولا يجبر جنس ) ( 1 ) مما تجب فيه الزكاة ( بالجنس الآخر ) منه بإجماع
العلماء ، فيما عدا الحبوب والأثمان ، وفيهما أيضا بإجماعنا ، صرح بهما في
المنتهى ( 2 ) ، وبالثاني في غيره أيضا ، للأصل ، وعموم ما دل على نفي الزكاة في
كل جنس إذا لم يبالغ نصا به ، وخصوص ما مر من بعض الصحاح .
وأما الخبز قلت : له تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة
شئ ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها
الزكاة ( 3 ) .
فمع قصور سنده ، بل ضعفه ، وشذوذه ، غير صريح في المخالفة ، لاحتماله
الحمل على محامل أقربها التقية ، كما ذكره شيخ الطائفة قال : لأنه مذهب
العامة ، واحتمل حمله على من جعل ماله أجناسا مختلفة كل واحد لا تجب فيه
الزكاة فرارا من لزومها ، قال : فإنه متى فعل ذلك لزمته عقوبة ( 4 ) .
للموثق : عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانيره عليها زكاة ؟ فقال : إن كان
فر بها من الزكاة فعليه الزكاة ، قلت : لم يفر بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير ،
قال : ليس عليه الزكاة ، قلت : فلا تكسر الدارهم على الدنانير ولا الدنانير على
الدراهم ، قال : لا ( 5 ) .
قال في المدارك : هذا الحمل جيد لو صح سند الخبرين ، لكنهما ضعيفا
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( الجنس ) .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وجوب الزكاة في العين لا في الذمة ج 1 ص 505 س 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 7 ج 6 ص 93 .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الزكاة ب 20 في الجنسين ذيل ح 3 ج 2 ص 40 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 ج 6 ص 102 .