والموثق الذي استدل به لقصور سنده وإضماره غير معارض للصحيح
الثاني ، الصريح في خلافه ، المعتضد - زيادة على الشهرة العظيمة القريبة من
الاجماع ، بل الاجماع حقيقة كما صرح به في الخلاف والغنية ( 1 ) - بالأصل .
للشك في حصول شرط الوجوب ، إلا مع التقدير الأعلى ، فيكون الوجوب
عند عدمه بالأصل منفيا ، سيما مع ضعفه دلالة ، كما لا يخفى على من راجعه ،
وبه صرح الخال العلامة في الرسالة والأشهر في مقدار الرطل العراقي أنه مائة
وثلاثون درهما أحد وتسعون مثقالا ( 2 ) . وهو الأظهر للأصل ، وللخبرين .
في أحدهما : الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه
يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ( 3 ) ، والمراد بالوزنة الدرهم كما صرح به
الثاني .
وفيه ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة ، وتسعون درهما ، يكون
الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما .
خلافا للفاضل في التحرير ( 4 ) وموضع من المنتهى فوزنه مائة وثمانية
وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم تسعون مثقالا ( 5 ) . ومستنده غير واضح .
ومما ذكرنا يظهر أن هذا التقدير تحقيق لا تقريب ، وبه صرح جماعة ،
ومنهم الفاضل في التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، مشعرا بعدم خلاف فيه بيننا . وفيهما
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 199 ج 2 ص 156 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في مقدار
الواجب في الزكاة ص 505 س 27 .
( 2 ) تقدم أنه لا يوجد عندنا كتابه .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 236 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 62 السطر الأخير .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 497 س 17 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في أن الوسق ستون صاعا ج 1 ص 218 س 38 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 497 س 30 .