بين مجتمع فيه ) فلا يفرق بين مالي مالك واحد ولو تباعد مكانهما ، ولا
خلاف في الثاني بين العلماء ظاهرا ، بل عليه الاجماع في المنتهى ( 1 ) ، وكذا في
الأول إن لم يختلط المالان مطلقا .
وأما مع الاختلاط ، ففيه خلاف بينهم ، والذي عليه علماؤنا ظاهرا من
غير خلاف بينهم أجده ، بل عليه الاجماع في صريح الخلاف ( 2 ) وغيره ،
وظاهر ( 3 ) السرائر والمنتهى ( 4 ) ( و ) غيرهما أنه ( لا اعتبار بالخلطة ) مطلقا ،
سواء كان خلطة أعيان كأربعين بين شريكين ، أو ثمانين بينهما مشاعة ، أو
خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح ، مع تميز المالين .
للنبوي : إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيه صدقة ( 5 ) .
وفي آخر : من لم يكن له إلا أربعة من الإبل فليس فيها صدقة ( 6 ) . ونحوه
المرتضوي الخاصي ( 7 ) .
ولا فرق بين مواردها وغيرها إجماعا ، على الظاهر المحكي في ظاهر
المنتهى ( 8 ) ، وللمروي في العلل : قلت له : مائتا درهم بين خمسة أناس أو عشرة
حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا هي بمنزلة تلك
- يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شئ حتى يتم لكل إنسان منهم مائتا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في عدم الاعتبار بالخلطة ج 1 ص 504 س 34 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 35 ج 2 ص 36 .
( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج 1 ص 451 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في عدم الاعتبار بالخلطة ج 1 ص 451 .
( 5 ) سنن البيهقي : كتاب الزكاة باب كيف فرض صدقة الغنم ج 4 ص 100 .
( 6 ) سنن ابن ماجة : كتاب الزكاة باب صدقة الإبل ج 1 ح 1799 ص 574 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ب 1 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 7 ص 57 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وجوب الزكاة في العين ج 1 ص 505 س 34 .