الثلاثة ) كان ( أو غيرها ( 1 ) ) من النقدين والغلات ( من غير الجنس
بالقيمة السوقية ) بلا خلاف أجده فيما عدا النعم ، بل عليه الاجماع في عبائر
جماعة ، ومنهم الفاضل في التذكرة ( 2 ) ، للصحيحين ( 3 ) وغيرهما ، وعلى الأقوى
فيها أيضا ، وهو الأشهر بين أصحابنا ، حتى أن الشيخ رحمه الله في الخلاف ( 4 )
حكى عليه إجماعنا . وهو الحجة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من
الاجماع ، وفتوى من لا يرى العمل إلا بالأدلة القطعية كالمرتضى ( 5 )
والحلي ( 6 ) ، مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه أيضا .
وبما استدل عليه جماعة ( 7 ) ، من أن المقصود من الزكاة دفع الخلة وسد
الحاجة ، وهو يحصل بالقيمة كما يحصل بالفريضة ، وأن الزكاة إنما شرعت
جبرا للفقراء ومعونة لهم .
وربما كانت القيمة أنفع في بعض الأزمنة ، فكان التسويغ مقتضى
الحكمة .
هذا مضافا إلى عموم بعض النصوص ، كالمروي في قرب الإسناد : عيال
المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير
لهم ، فقال : لا بأس ( 8 ) ، والزكاة فيه مطلقا يشمل المخرجة من الأنعام وغيرها
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( من الأنعام وغيرها ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في القصد بالزكاة سد الخلة ج 1 ص 225 س 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 وح 2 ج 6 ص 114 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 59 ج 2 ص 50 .
( 5 ) الإنتصار : فيما نفى عنه الزكاة ص 79 .
( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج 1 ص 451 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في القصد بالزكاة سد الخلة ج 1 ص 225 س 37 ، ومدارك
الأحكام : في جواز اخراج غير جنس الفريضة س 30 ص 298 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 24 .