خرج نحو السبائك والنقار مما لم ينقش أصلا ، إجماعا فتوى ونصا ، وبقي غيره
داخلا . فتأمل جدا .
مع إن في جملة من النصوص إنما هي على الدنانير والدراهم ، وهما عامان
يتناولان المفروض ولو لم يتبادر منهما .
ويستفاد من الرواية أنه لا زكاة في المغشوش منهما ما لم يبلغ الصافي نصابا ،
فتجب فيه خاصة ، ولا خلاف فيهما بين أصحابنا ظاهرا ، ويفهم من
الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وصرح به بعض متأخرينا ( 3 ) ، وبالوفاق غيرهما . وهو
الحجة الجابرة لضعفها مضافة إلى عموم الأدلة على نفيها عما لم يبلغ منهما
نصابا ، وثبوتها فيما بلغه منهما .
وإن كان ربما يستشكل في هذا ، لكنه ضعيف جدا .
ومنه يظهر وجه ما في المنتهى وغيره أنه : لو كان معه دراهم مغشوشة
بذهب أو بالعكس وبلغ كل من الغش والمغشوش النصاب وجب الزكاة
فيهما ( 4 ) .
ويجب الاخراج من كل جنس بحسابه أن عالم ، وإلا توصل إليه بالسبك
إن لم يتسامح المالك بما يحصل له به يقين البراءة ، وفاقا للمحكي عن
الشيخ ( 5 ) وجماعة ، تحصيلا للبراءة اليقينية ، والتفاتا إلى ظاهر الرواية المتقدمة
المنجبر ضعفها بالقاعدة .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 89 ج 2 ص 76 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم المغشوش من الذهب والفضة ج 1 ص 494 س 13 .
( 3 ) الحدائق الناضرة كتاب الزكاة في زكاة المغشوش في النقدين ج 12 ص 92 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم المغشوش من الذهب والفضة ج 1 ص 494 س 23 ،
والحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في زكاة المغشوش في النقدين ما لم يبلغ ج 12 ص 93 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة ج 1 ص 210 .