فيه بين علمائنا ظاهرا ، بل عليه إجماعهم في صريح الانتصار ( 1 ) والمدارك ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) ، ونصوصهم به مستفيضة جدا ، كما ستقف عليها إن شاء الله
تعالى .
وصرح جماعة بأنه لا يعتبر التعامل بهما فعلا ، بل متى تعومل بهما وقتا ما
تثبت الزكاة فيها وانهجرت ، ولم أر فيه خلافا .
وربما يعضده بعض النصوص : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت
في قرية من قرى خراسان فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث نحاسا
وثلث رصاصا ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال :
لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم ، قال : قلت : أرأيت إن حال عليها
الحول وهي عندي وفيها ما يجب فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم إنما هو مالك .
قلت : فإني أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال
عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما تجب
عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة ودع ما سوى ذلك
من الخبث .
قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة ، إلا إني أعلم أن
فيها ما تجب فيه الزكاة ، قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبث ،
ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة ( 4 ) .
وضعف السند مجبور بالعمل ، والموافق لاطلاق ما دل على ثبوت الزكاة في
النقد المنقوش ؟ مضافا إلى إطلاق ما دل على ثبوتها في الذهب والفضة مطلقا
هامش
( 1 ) الإنتصار : فيما عنه الزكاة ص 80 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة س 31 ص 267 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة في النقدين ص 505 س 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 104 .