مورد النص والفتوى وهو الاجزاء بشرط عدمها ، مع أنه قضية الشرط فيها .
مع أنا لم نقف على مصرح بالاجزاء مطلقا ، عدا الفاضل المقداد في
التنقيح فقال : الفتوى على الاجزاء مطلقا اختيارا واضطرارا لكونه أكبر منها
سنا ( 1 ) .
وفيه أن الأكبرية سنا لا دليل على اعتبارها ، وإنما المعتبر الفريضة
الشرعية ، أو ما يقوم مقامها في الشريعة وهو هنا ابن اللبون ، مع فقدها
خاصة ، أو مع وجودها أيضا إن ساوى قيمته قيمتها ، أو زادت عليها وجوزنا
إخراج القيمة مطلقا ، والأول : خارج عن مفروضنا ، والثاني : أخص من المدعى .
ولو عدمهما معا تخير في شراء أيهما شاء كما عليه الشيخ في الخلاف ( 2 )
والفاضلان معربين عن كونه موضع وفاق بين علمائنا ( 3 ) ، وأكثر العامة ( 4 )
العمياء
خلافا لبعضهم فعين شراء بنت مخاض ( 5 ) .
وربما يظهر من بعضنا وقوع الخلاف فيه بيننا .
ولا ريب أن شرائها أحوط وأولى ، وإن كان التخيير أظهر وأولى ( 6 ) فتوى
لما مضى ، ولائه بشراء ابن اللبون يكون له واجدا ، فيكون عنها مجزئا .
( ويجوز أن يدفع عما يجب في النصاب ) مطلقا ( من النعم
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 306 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 5 ج 2 ص 11 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 2 ص 515 ، ومنتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1
ص 484 س 18 .
( 4 ) الأم : ج 2 ص 6 . والمجموع : ج 5 ص 401 والوجير : ج 1 ص 81 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 252 والمجموع ج 5 ص 402 .
( 6 ) في ( مش ) ( ق ) بدل ( وأولى ) ، ( وأقوى ) .