وغيرها ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم الفريضة بعينها ، مع
الامكان ، وبدلها مع العدم وهو القيمة السوقية كائنة ما كانت على مورد
النص والفتوى ، وهو سن الإبل خاصة ، وعليه أكثر المتأخرين ، تبعا للحلي في
الثاني لعين الدليل الماضي ( 1 ) .
خلافا للمبسوط ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والحلبي ( 4 ) فيجزئ لأمر اعتباري ، لا يكاد
يفرق بينه وبين القياس الخفي ، وإن زعم كونه من باب تنقيح المناط
القطعي .
ونحوه في الضعف القول بالاكتفاء بالجبر بشاة وعشرة دراهم ، كما عن
التذكرة ( 5 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 6 ) .
وبالجملة ، حيث كان الحكم في المسألة مخالفا للأصول ، لزم الاقتصار فيه
على مورد الفتاوى ، والنصوص .
( ويجزئ ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض مع عدمها من غير
جبر ) مطلقا ، بغير خلاف ظاهر مصرح به في بعض العبائر ، وعن التذكرة
الاجماع عليه ، للنصوص المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها إن لم يكن فيها بنت
مخاض فابن لبون ذكر ( 7 ) .
وهل يجزئ عنها مع وجودها ؟ الأظهر لا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب المقادير التي تجب فيها الزكاة ج 1 ص 450 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة باب زكاة الإبل ج 1 ص 195 .
( 3 ) مختلف الشيعة : الزكاة جواز دفع ما هو أعلى في السن س 15 ص 177 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الزكاة ص 167 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة الجبران ج 1 ص 208 س 31 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج 1 ص 53 س 31 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في زكاة الجبران ج 1 ص 208 س 18 .